السيد عبد الأعلى السبزواري
40
مواهب الرحمن في تفسير القرآن
عسيلته ويذوق عسيلتك » . أقول : إنّما صغره إشارة إلى القدر القليل أو المسمّى الذي يحصل به الحل . في الكافي عن الصادق ( عليه السلام ) : « أنّه سئل عن رجل طلّق امرأته طلاقا لا تحلّ له حتّى تنكح زوجا غيره وتزوجها رجل متعة أيحل له أن ينكحها ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ، حتّى يدخل في مثل ما خرجت منه » . أقول : الروايات في أن المتعة لا توجب التحليل كثيرة تعرضنا لبعضها في كتاب الطلاق من ( مهذب الأحكام ) . وفي التهذيب عن محمد بن مضارب قال : « سألت أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) عن الخصيّ يحلّل ؟ قال ( عليه السلام ) : لا يحلّل » . أقول : هذا في الخصيّ الذي لا يقدر على الجماع كما هو الغالب وأما إذا قدر فتشمله العمومات والإطلاقات . وفي المجمع عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « بيّن سبحانه وتعالى حكم التطليقة الثالثة فقال تعالى : فَإِنْ طَلَّقَها يعني التطليقة الثالثة » . وفي تفسير القمي في قوله تعالى : فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا قال : « في الطلاق الأول والثاني » . أقول : لو فرض هذا من كلام المعصوم فلا بد فيه من التأويل أو الحمل والا فالإشكال فيه ظاهر .